187يقول سيد قطب عن البيت الحرام: "إنها منطقة الأمان يقيمها الله في بيته الحرام، كما يقيم فترة الأمان في الأشهر الحرم. . منطقة يأمن فيها الناس والحيوان والطير والشجر أن ينالها الأذى، وأن يروعها العدوان. . إنه السلام المطلق يرفرف على هذا البيت، استجابة لدعوة إبراهيم - أبي هذه الأمة الكريم - ويرفرف على الأرض كلها أربعة أشهر كاملة في العام - في ظل الإسلام - وهو سلام يتذوق القلب البشري حلاوته وطمأنيته وأمنه، ليحرص عليه - بشروطه - وليحفظ عقد الله وميثاقه، وليحاول أن يطبقه في الحياة كلها على مدار العام، وفي كل مكان. . "
إذن بعد أن وفوا بعقدهم الذي عقدوه مع الله تعالى، وانتهت مدته، لهم أن يمارسوا الصيد وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَصْطَادُواْ .
لقد اختلف علماء الأصول في صيغة الأمر إذا وردت بعد الحظر بين من ذهب إلى الوجوب، ومن ذهب إلى الندب والإباحة، ومن قال بإنه أمر مشترك بين الإباحة والندب والوجوب، فيما توقف غيرهم. .
الشيخ السيوري بعد أن يقرر اختلاف الأصوليين في الأمر عقيب النهي هل هو للوجوب أو للإباحة؟ يقول: وقد احتج أصحاب القول الثاني بآية: فَإذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . 1فإنه أطلق لهم ما حرمه عليهم من المعاملة، والانتشار ليس بواجب اتفاقاً ومنها: وَيَسْألُونَكَ عَنِ الْمَحيِضِ. . . . 2