261بالتنقيب؛ كان الأول في عام 1417ه-، بإجراء حفرية داخل القلعة، أسفرت عن نتائج إيجابية ساهمت في إعطاء معلومات تاريخية و حضارية عن المواقع، تم الاعتماد عليها في العرض المتحفي بمتحف نجران، و كان الموسم الثاني في عام 1417ه-، حيث أسفرت عن اكتشاف مسجد شمال شرق القلعة، و يعتبر أقدم مسجد في المنطقة حتى الآن.
و القلعة عبارة عن مدينة متكاملة مستطيلة الشكل، يحيط بها سور بطول 235متراً، يمثل نظام تحصين كان معمولاً به في مدن جنوب الجزيرة العربية، و الذي يحتوي على نتوءات و تجاويف عشوائية و غير منتظمة، بمساحات متفاوتة، و يتميز هذا النظام بأن المباني الواقعة على السور تندمج في السور، لتشكل جدرانها الخارجية جزءاً من المحيط الدفاعي الخارجي للسور، على أن هذه المباني في الغالب تكون جدرانها أعرض، وتصل إلى150سم، بينما العرض السائد للمباني الداخلية يتراوح بين 80 - 110سم.
و داخل السور تنتشر مجموعة كبيرة من المباني التي تتفاوت حالاتها من حيث درجة تأثير عوامل التعرية و الزمن عليها، بنيت الأجزاء السفلية لها من كتل حجرية منحوتة، على شكل واجهات مستطيلة، أو مربعة، بأحجام متفاوتة، يبلغ طول واجهات بعضها حوالي350سم، على أنّ الأجزاء العلوية من هذه المباني على الأرجح كانت مبنية من الطين اللين، أو الطوب اللبن، و تمثل عدة أدوار، و تحولت حالياً إلى كميات من الرديم يغطي أجزاء كبيرة من جدران العديد من المباني.
«عكاظ»