258عن انتشار الديانة النصرانية، و عن مذبحة الأخدود الشهيرة قائلاً:
كانت نجران في الغالب تمثل جزءاً من الصراع الدائر بين ممالك جنوب الجزيرة العربية، و خلال القرنين الرابع و الثالث قبل الميلاد، تأثرت بالسيطرة المعينية على طرق التجارة في الجزيرة العربية حتى البحر الأبيض المتوسط، و يعتقد بعض المستشرقين أنّ نجران انضوت بالكامل تحت حكم دولة معين خلال هذه الفترة، و خلال القرن الثاني و الثالث الميلاديين.
و أضاف آل مريح بأن نجران تأثرت أيضاً بالصراعات التي وقعت بين الأُسر السبئية الحاكمة في بداية القرن الثالث الميلادي.
كان عصر التجارة البرية قد بدأ في الاضمحلال، نتيجة للصراعات الدائرة إلى جانب كساد في التجارة.
و في حوالي سنة "250م " تمكنت دولة حمير بزعامة الملك «شمر يهرعش» الشهير من السيطرة على أراضي السبئيين السابقة، و أصبح الحميريون بذلك حكام جنوب الجزيرة العربية بدون منازع، و خلال هذه الفترة يبدو أن نجران كانت عضواً في تحالف يضم إلى جانبها الأحباش و كندة، تتزعمه الدولة الحميرية.
و يضيف آل مريح: من ناحية أخرى لعبت الإمبراطورية البيزنطية دوراً كبيراً في نشر الديانة المسيحية داخل و خارج مناطق نفوذها، و ذلك بعد أن قام الإمبراطور الروماني (قسطنطين) بنقل الحكم من روما إلى بيزنطة، و اعتنق الديانة المسيحية، و من ثم عمل جاهداً على نشرها داخل و خارج الجزيرة العربية، فكانت نجران واحدة من المدن التي اعتنق أهلها الديانة المسيحية، و ذلك على الأرجح خلال القرن الخامس الميلادي.
انتشار الديانة المسيحية في نجران، أثار حفيظة الملك (يوسف إسار)