242وهو المناسب لأحاديث أخر، مثل ما عن ابن عباس، قال: لما نزلت:
( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (
وضع (صلى الله عليه و سلم ( يده على صدره فقال: أنا المنذر. ولكل قوم هاد، وأومأ بيده إلى منكب علي، فقال: أنت الهادي يا علي. بك يهتدي المهتدون بعدي ((. وغيره.
أبو لهب. . :
يروي أبو رافع مولى العباس رضي الله عنه فيقول: كان أبو لهب قد تخلف عن بدر، فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة، وكذلك كانوا صنعوا، لم يتخلف منهم رجل إلا بعث مكانه رجلاً.
فلما جاء الخبر من مصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه، فوجدنا في أنفسنا قوة وعزاً قال: وكنت رجلاً ضعيفاً، أعمل الأقداح أنحتها في حجرة زمزم، فوالله إني لجالس وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرَّنا ما جاءنا من الخير، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشرٍّ حتى جلس. فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث قد قدم. فقال أبو لهب: هلم إلي، فعندك لعمري الخبر، فجلس إليه والناس قيام عليه، فقال: يا ابن أخي، أخبرني كيف أمر الناس؟ فقال أبو سفيان: والله ما هو إلا أن لقينا القوم حتى منحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاؤوا، ويأسروننا كيف شاؤوا، وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالاً بيضاً على خيل بلق بين الناس، والأرض والله لا يقوم لها شيء.
قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة بيدي، ثم قلت: تلك والله الملائكة ! فرفع أبو لهب يده فضرب بها في وجهي ضربة شديدة، وكنت رجلاً ضعيفاً، فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة، فأخذته فضربته به ضربة فلقت في