162عزمت على الحج معه (ع) ، فاعتاقَتْ عن ذلك بسبب الطهر، كما هو مبسوط في الحديث عند البخاري، ونَصّ سعيد بن جبير على أنه من خصائصها، والله أعلم.
وقال السدي في قوله: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ أي: أقيموا الحج والعمرة. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ يقول: من أحرم بالحج أو بالعمرة فليس له أن يحل حتى يتمهما، تمام الحج يوم النحر، إذا رمى جمرة العقبة، وطاف بالبيت، وبالصفا، والمروة، فقد حل.
وقال قتادة، عن زُرَارة، عن ابن عباس أنه قال: الحج عرفة، والعمرة الطواف. وكذا روى الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة في قوله: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ قال: هي [في] قراءة عبد الله: «وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت» لا تُجاوز بالعمرة البيت. قال إبراهيم: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: كذلك قال ابن عباس.
وقال سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قال: «وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت» وكذا روى الثوري أيضاً عن إبراهيم، عن منصور، عن إبراهيم أنه قرأ: «وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت» .
وعن ابن عباس: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ يقول: من أحرَم بحجّ أو بعُمْرة فليس له أن يَحلّ حتى يتمهما، تَمامُ الحجّ يوم النَّحر إذا رَمَى جَمرةَ العَقبة وزار البيت فقد حَلّ من إحرامه كُلّه، وتمامُ العمرة إذا طاف بِالبيت وبالصَّفا والمروة، فقد حَلّ. وهذا معناه أن الأمر بالإتمام الذي يحمله الفعل وَأَتمُّوُا مشروط بالدخول في النسك , وليس مطلقاً. تمامُهما أن تُحرِم بهما مفردين من دُوَيْرة أهلِك.
عن سليمان بن موسى، عن طاوس، قال: تمامُهما إفرادهما مُؤْتَنَفتين من أهلك.
عن سليمان بن موسى، عن طاوس: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ قال: تفردهما مؤقتتين من أهلك، فذلك تمامهما.
تمام العمرة أن تعمل في غير أشهر الحج، وتمامُ الحج أن يُؤتى بمناسكه كلِّها، حتى لا يلزم عَامِلَه دمٌ بسبب قِران ولا متعة.
عن قتادة قوله: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ قال: وتمام العمرة ما كان في غير أشهر الحج.
ومن كان في أشهر الحج، ثم أقام حتى يَحُجّ، فهي مُتعة. عليه فيها الهدي إن وُجد، وإلا صَام ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رَجع.
عن قتادة قوله: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ قال: ما كان في غير أشهر الحج فهي عمرة تامة، وما كان في أشهر الحج فهي مُتعة وعليه الهدي.
عن ابن عون، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: إنّ العمرة في أشهر الحج ليست بتامة. قال: فقيل له: العمرة في المحرَّم؟ قال: كانوا يَرَونها تامَّة.
عن سفيان، قال: هو يعني تمامهما أن تخرُج من أهلك لا تريد إلا الحج والعمرة، وتُهلّ من الميقات. ليس أن تخرُج لتجارةٍ ولا لحاجة، حتى إذا كنت قريباً من مكة قلت: لو حججت أو اعتمرت. وذلك يجزئ، ولكن التمام أن تخرُج له لا تخرُج لغيره. بل معنى ذلك: أتموا الحجَّ والعمرةَ لله إذا دخلتم فيهما. (21)
2الحج:
هو من شعائر الإسلام بل هو من أركانه الخمسة، شرعه الله تعالى على يدي نبي الله تعالى إبراهيم الخليل (ع) , وأقره الإسلام إلى يوم القيامة، وهو ثلاثة أنواع: