286التجارية والصناعية والعملية، ولتناصرهم وتعاونهم على من يعتدي عليهم أو على مصالحهم .
وقد ورد في حديث عن الإمام جعفر الصادق(ع) فيما حدّث به هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبدالله جعفر الصادق(ع) فقلت له:
ما العلّة التي من أجلها كلّف الله العباد الحج والطواف بالبيت ؟
فقال: «إنّ الله خلق الخلق... - إلى أن قال - وأمرهم بما يكون من أمر الطاعة في الدين، ومصلحتهم من أمر دنياهم، فجعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب ليتعارفوا، ولينزع كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد، ولينتفع بذلك المكاري والجمّال ولتعرف آثار رسول الله(ص) وتعرف أخباره، ويذكر ولا ينسى، ولو كان كل قوم إنما يتكلون على بلادهم وما فيها هلكوا وخربت البلاد، وسقطت الجلب والأرباح وعميت الأخبار ولم تقفوا على ذلك، فذلك علّة الحج» .
وعن الفضل بن شاذان عن الإمام علي الرضا(ع) قال: «إنما أُمروا بالحج لعلّة الوفادة إلى الله عزوجل، وطلب الزيادة والخروج من كل ما اقترف العبد تائباً ممّا مضى، مستأنفاً لما يستقبل مع ما فيه من إخراج الأموال وتعب الأبدان، والاشتغال عن الأهل والولد، وحظر النفس [الأنفس ]عن اللذات شاخصاً في الحرّ والبرد ثابتاً على ذلك دائماً، مع الخضوع والاستكانة والتذلّل مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع لجميع من في شرق الأرض وغربها، ومن في البرّ والبحر، ممّن يحج وممّن لم يحج، من بين تاجر وجالب وبائع ومشتر وكاسب ومسكين ومكار وفقير، وقضاء حوائج أهل الأطراف من المواضع الممكن لهم الاجتماع فيه، مع ما فيه من التفقُّه ونقل أخبار