274تركه المسلمون من تراث جغرافي وتاريخي وعمراني في ميادين المعرفة، فنشأ سجل معرفي أحدث مصاهرة بين البيئات والحضارات حتى برز العديد من الرحالة الذين أغنوا بما كتبوه المكتبات الثقافية وميادين المعرفة .
ففي الشرق من العالم الإسلامي برز من الرحالة الباحثين :
اليعقوبي، والمسعودي وناصر خسرو، وأبو إسحاق الحربي و ابن حوقل، وياقوت الحموي، والخوارزمي، والبيروني، وابن خرداذبة وابن رستة.. .
وفي الغرب : ابن جبير، وابن بطوطة، والبكري، والإدريسي، والتجيبي، وابن رشيد الأندلسي، والمقريزي، والجزائري، وأبو القاسم الزياني.
وفي الجنوب : الهمداني، وعرام بن الأصبع و الينبعي.
وفي الشمال : المقدسي عبدالغني النابلسي، وابن فضلان.
هذا على مستوى الرحلات وأما اللقاءات بين علماء الفقه والتفسير والحديث واللغة والأدب والثقافة في أرض المناسك وعلى دروب الحج فلا يستطيع أحد من الناس الإحاطة بها، فقد تبودلت أفكار وآراء، وكتبت إجازات وبحوث ومؤلفات كانت تشكل ثقافات متنوعة تهب على كل ديار المسلمين في عصر ما قبل ظهور الطباعة.
إن الحج باب من أبواب ينفر إليه كل عام طائفة ممن يحمل هموم المسلمين تنقل صورة الواقع الحقيقي للأمة المسلمة بالرؤية المباشرة بعيداً عن صور الزيف والتضليل الإعلامي والسياسي. فعلى الرغم من تباين النظرة السياسية، والتفرق والتمزق خلف الحدود جعلت المسلمين شيعاً وأحزاباً، يؤكد لقاء الحج سنوياً أن