214العبادات التي تعبدتنا السماء بها - في فريضة الحج، التي تعد ركناً عبادياً مهماً من أركانِ الإسلام وهي ما يدور حولها كلامنا:
- وهذه المعالم أول ما تبدأ بالنية ويشترط فيها أن تكون خالصة لله عز وجل، وعندئذ تكون بعيدة عن الرياء والجاه انطلاقاً من الآية:
وَ مٰا أُمِرُوا إِلاّٰ لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ .
ومن قول رسول الله(ص) الذي أطلقه في بداية مناسكه:
«اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة».
- الإحرام، وهو معلم توحيدي ظاهر للجميع، فالكل في لباس واحد عبارة عن قطعتين إزار ورداء أبيضين لا غير، حتى لا يتميز غنيهم ولا سيدهم ولا زعيمهم ولا عالمهم عن غيرهم، كلهم جميعهم سواء، إنه مظهر عملي لتوحيدهم وإشعارهم بسواسيتهم..
التلبية، وهي كما قال النبي(ص):
«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ».
وقد جاء صريحاً في حديث جابر الأنصاري في صفة حج النبي(ص) أنه قال:
«فأهلّ بالتوحيد».
وهذه التلبية النبوية فيها تحقيق التوحيد، حيث تجعل الله واحداً لا شريك له، بخلاف تلبية المشركين في جاهليتهم حيث كانت تلبيتهم تتضمن الشرك بالله عز وجل إذ كانوا يقولون: «لبيك لا شريك لك لبيك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك».
- توحيد العبادة في الحج، فقد أمرت الشريعة بالطواف بالبيت