180- كما يقول التفتازاني (792ه) 1 - عن كون الرحمة مسبَّبةً عن اللين؛ فهذا اللين وتلك الطراوة القلبية هما اللذان ينتج عنهما أو تلازمهما الرحمة في الوسط الإسلامي.
6- مبدأ الأخوّة الإسلامية
وهو مبدأ هام، تعطيه الآيات التالية:
1 - إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 2.
2 - ..وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدٰاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوٰاناً... 3.
3 - وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتٰامىٰ قُلْ إِصْلاٰحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ... 4.
4 - فَإِنْ تٰابُوا وَ أَقٰامُوا الصَّلاٰةَ وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ فَإِخْوٰانُكُمْ فِي الدِّينِ وَ نُفَصِّلُ الْآيٰاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 5.
5 - اُدْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبٰاءَهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ فِي الدِّينِ وَ مَوٰالِيكُمْ ... 6.
6 - يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصٰاصُ فِي الْقَتْلىٰ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثىٰ بِالْأُنْثىٰ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبٰاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ .. 7.
7 - .. وَ لاٰ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ .. 8.
فهذه الآيات تقرّر مبدأ الأخوة الدينية مع اليتامي ومجهولي الوالد، ومع كلّ من دخل الإسلام وتاب إلى الله تعالىمن الكفر والشرك، بل الآيتان الأخيرتان تأخذان هذا الأمر مفروغاً عنه، وتستند الأخيرة إليه للردع عن الغيبة وتشويه فعل صاحبها. ومبدأ الأخوّة يعني تساوي المسلمين فيما بينهم، فليس أحدهم أباً لأحد ولا الآخر ابناً للأوّل، بل