244وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلاً حسن الشعر، أبيض، وسيماً. فلمّا دفع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، مرّت به ظعن ُيجرين، فطفقَ الفضل ينظر إليهنّ، فوضع النبي صلى الله عليه و آله يده على وجه الفضل فحوّل الفضل وجهه إلى الشقّ الآخر ينظر، فحوّل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يده من الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر، حتى أتى بطن محسّر، فحرّك قليلاً، ثمّ سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى.
حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبّر مع كلّ حصاة منها مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادي، ثمّ انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى عليّاً فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثمّ أمر من كلّ بدنة ببضعة، فجعلت في قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثمّ ركب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فأفاض إلى البيت، وصلّى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطّلب يسقون على زمزم، فقال: انزعوا بني عبد المطّلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلواً فشرب منه 1.
- القصواء: لغة، الناقة التي قطع طرف أذنها. وقيل: اسم لناقته بلا قطع أذن.
وقيل: بل للقطع.
- النساجة - ويقال: ساجة - هي الطيلسان.
- والمشجب كمنبر، عيدان تضم أصولها وتفرج رؤوسها توضع عليه الملابس.
- استثفري بالسين والتاء والثاء والفاء، أيتحفظي بثوب من نزول الدم وأحرمي. بذي الحليفة، صلاة العصر.
ركب ناقته القصواء وأهل بالحج، أيفي أيام الحج وإلا فهي معلومة وعملوها غير مرة. . .