215وعبداللّٰه بن رواحة آخذ بزمام راحلته وهو يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله
ويذهل الخليل عن خليله)
هذان نسبا خطأ لابن رواحة، لأنهما لعمار بن ياسر قالهما في صفين، والمشركون في مكة بعد لم يقروا بالتنزيل حتى يقتلوا على التأويل:
قد أنزل الرحمن في تنزيله
ثم طاف رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بالبيت الحرام على راحلته، وطاف المسلمون معه، وأمر عبداللّٰه بن رواحة أن يردّد هذا الدعاء والمسلمون يردِّدونه معه ويقولون:
«لا إله إلاّ اللّٰه وحده وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعزّ جنده، وهزم الأحزاب وحده» .
وكانت الكعبة على موعد مع الأذان
فما أن قضى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله نسكه حتى دخل البيت الحرام وما أن حان وقت الظهر، حتى أمر بلالاً ليرتقي ظهر الكعبة مؤذناً. . وأقام صلى الله عليه و آله الصلاة بأصحابه على مسمع ومرئ من المشركين وزعمائهم الذين هالهم هذا الموقف وأربكهم في عقر دارهم. . . إنه حقاً لأعظم موقف و فتح في الإسلام. . .
وما أن سمع كرمة بن أبي جهل بلالاً يصدح صوته بفصول الأذان حتى قال:
لقد أكرم اللّٰه أبا الحكم حيث لم يسمع هذا العبد يقول ما يقول! فيما قال صفوان بن أمية: الحمد للّٰهالذي أذهب أبي قبل أن يرى هذا!
وقال خالد بن أسيد: الحمد للّٰهالذي أمات أبي ولم يشهد هذا اليوم. حين يقوم