203ألم يكن البناء أن نؤدي العمرة هذا العام؟
يبدو أننا لا ندخل مكة!
ولا نعتمر!
انظر هاهو الصلح يكاد يتم بينهم!
ترى هل من الممكن أن تكون رؤيا رسول اللّٰه غير صادقة؟
فأين هذا الوعد؟
وأين صارت رؤياه؟ !
ألم نسمع؟
بلى سمعنا!
إنه رسول اللّٰه وهو أعلم بما يفعل، إنه مسدّد من السماء!
وما علينا إلا الاتباع لما يريد والتسليم بما يراه! وهذا هو الإيمان. .
وتوالت هذه الهواجس وراحت تقلقهم وتقضّ عليهم مضاجعهم وتسلب الراحة من نفوسهم. . .
وهم يسمعون أجوبة رسول اللّٰه وأقواله:
هل قلت لكم: إنّ هذه الرؤيا ستتحقق هذا العام؟ !
لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألونني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها. .
والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات اللّٰه تعالى إلا أعطيتهم إياها. .
إني رسول اللّٰه ولست أعصيه وهو ناصري. .
أنا عبد اللّٰه ورسوله لن أخالف أمره، ولن يضيعني. .
يقول الخبر:
فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب، أيالصلح، وثب عمر بن الخطاب، فأتى أبا بكر فقال: