279متمولون يمتصون دماء المحرومين حتى الرمق الأخير بأرباح قروض مضاعفة! وأناس يعيشون في براثن الفقر ، يدفعهم الخوف من الفقر إلى وأد وقتل أعز أولادهم 1، على الرغم من أن قتل البنات(وأدهم)في الجاهلية كان فيه أثر من العداء لهنّ والغيرة الشديدة والمفرطة .
إلّا أن القرآن الكريم قد أكّد في سورة الإسراء على علاقة ذلك بالفقر ، وفي هذا الإطار فإن كتّاب التاريخ المتوافقين مع اليهود المعادين للعرب قد صوّروا الماضي بطريقة كان لها الأثر السيّء في صياغة الأفكار والعقول . وكأن المرأة في حياة العرب تلك الأيام لم تكن تحسب إنساناً!
لا أنوي هنا أن أدخل في بحث مسائل فرعية ، وأكتفي بالإشارة إلى أنّه إذا ما كانت مكانة جميع النساء على هذا النحو ، فكيف كان لسيدةٍ مثل أمالمؤمنين خديجة عليها السلام كلّ تلك الإمكانات لتستخدم وتوظّف الكثير من الرجال؟
على أية حال ، في تلك الحياة الثنائية إلى جانب الاختلافات الطبقية ، فإن المرأة والخمر والربا والميسر قد ساعدت على تعميق الظلم في علاقات الناس بعضهم ببعضهم الآخر .
«إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلاٰمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ . . .» 2.
وأشير إلى أنّه إذا كانت الخمر والميسر والأزلام من الشرك ، فإن كل واحدٍ منها أيضاً يشكّل سبباً أو عنصراً مدمّراً ، ولا يجب أن ننسى أنّ هذه الأمور كانت تشكّل جانباً من ثقافة تلك الأيام! لكن عندما يرتبط الإدمان على شرب الخمر