224والمساجد وغيرها في هذه الجهات . يضاف إلى ذلك أن أجهزة التخطيط بدأت تشق الشوارع في المباني المتوسطة والقديمة باتساع واضح ، وبدأت تضع مخططاً جديداً أيضاً يتلاءم مع تطورات المستقبل . ومعنى ذلك أن الأحياء القديمة المحيطة بالحرم بدأت تحدث فيها عمليات تغير واضحة من شق شوارع جديدة واسعة إلى إقامة محلات جديدة وغير ذلك .
ويمكن أن نصف استخدام الأرض في مكة كما يلي :
أولاً : المساكن : وتؤلف القسم الأعظم من المدينة القديمة وجزءاً كبيراً من المدينة الحديثة ، وهناك توسّع في الوقت الحالي في عمليات البناء في الشرق والغرب والشمال نتيجةً للظروف الطبيعية والتجارية التي أشرنا إليها فيما سبق .
ولكن يلاحظ أن المباني الحديثة تسير وفق مخطط عمران وسعته البلدية ، وتسير على هداه الأجهزة المختصة وكذلك الأهالي ، والمساكن إما أن تكون طينية قديمة أو مسلحاً وهي ملك لأصحابها ، وحوالي 5% منها بالإيجار نتيجةً لتزايد عدد العاملين في الدوائر الحكومية والقادمين من خارج مكة .
ثانياً : أماكن التجارة : وتتركز في المنطقة الوسطى القريبة من الحرم ، أي في المنطقة التي تصل بين المباني القديمة(النواة)وبين المباني المتوسطة ، وتتركز في شارع الغزة أساساً .
وتشمل التجارة هنا محلات الأجهزة الكهربائية والملبوسات والبقالة والسجاجيد وغيرها ، كذلك يوجد أسواق للحيوانات والدواجن ومحلات بيع اللحوم في وسط المدينة . ولا يقتصر وجود المحلات التجارية على هذه المنطقة ، وإنما توجد مبعثرةً في أماكن أخرى كذلك ، ولكنها تتركز في هذه المنطقة الوسطى من المدينة .
ثالثاً : مناطق الصناعة : ويطلق عليها المنطقة الصناعية ، ولكنها ليست صناعية بالمعنى المعروف ، إذ إنها لا تعدو أن تكون مجموعة من الورش لتصليح