199والرياح الشمالية هي الرياح السائدة خاصة في الشتاء سرعتها في هذا الفصل بين 40 - 60 كم / ساعة ، ويزيد من حدة تأثيرها صفاء السماء وقت الهبوب ، وكذلك اختلاف اتجاهاتها بصورة فجائية بسبب عامل التضاريس المحلية ، مما يسبب أضراراً بالغة للزراعات القليلة بالمنطقة ، وبخاصة زراعات الخضر والفاكهة وأشجار النخيل ؛ نتيجةً لجفافها وإثارتها للغبار المتراكم فوق التلال المحيطة بالمنطقة .
وفي فصل الصيف ، تهبّ على منطقة مكة نوع من الرياح المحلية تعرف برياح السموم ، تشبه في خصائصها رياح الخماسين في مصر إلى حد كبير ، حيث تؤدي إلى رفع درجة الحرارة بشكل واضح ، ولكنها في نفس الوقت تساعد على نضج ثمار النخيل .
مصادر المياه في مكة
وهي من أهم مشكلات مكة باعتبارها مدينة حج في بيئةٍ جافة ، ومع ذلك تشهد طوفاناً بشرياً في موسمٍ معين من السنة . ولما كان نمو المدن يتأثر كثيراً بمقدار ما يمكن تدبيره من مياه لاستخدامات السكان المتعددة ، والتي تتمثل أساساً في الاستخدامات الشخصية ، ثم في النواحي الاقتصادية - وأهمها الصناعة - فإنه بالنسبة لمكة نجد أن الاستخدامات الأولى تمتص النسبة الكبرى من مواردها المائية ، بالإضافة إلى بعض الزراعات الصغيرة ، في مدينة لا تضم سوى بعض الصناعات الخفيفة أو اليدوية التي لا تستهلك من الماء إلّا القليل ، ثم تأتي بعدها الأغراض الأخرى .
وتواجه مكة المكرمة مشكلة مياه متجددة مرتبطة بنموّها السكني والسكاني ، خاصة وأنه قد صاحب ذلك تعدد ونمو في وظائفها ، وذلك بسبب اعتمادها القديم والدائم على مجموعةٍ معينة من الآبار ، ومن مستوى ماء باطني ثابت قليل العمق غالباً .