192قعيقعان ، وإلى الغرب منه جبل أبي قبيس . ويطلق على الجبلين :«الأخشبان» حيث لا ينمو عليهما من النبت إلا القليل ، كما أن سفوحهما جرداء تتناثر فيهما المغارات التي تتفاوت عمقاً واتساعاً ، ويأوي إليها البدو خلال الشتاء .
وعند حضيض أبي قبيس ترتفع ربوة صغيرة هي الصفاء تقابلها في الجنوب الشرقي ربوة أخرى هي المروة . وفي منتصف الطريق بينهما تهبط الأرض في بطن الوادي .
وإلى جنوب قعيقعان وغرب أبي قبيس يرتفع جبل عمر ، وكان اسمه العاقر في الجاهلية . ويطلق على الجزء الشمالي من قعيقعان«جبل الهندي»لسكنى الهنود فيه .
هذه هي الجبال الرئيسية المشرفة على مكة . ولكن إذا رجعنا إلى الخريطة الكنتورية لوجدنا جبالاً أخرى كثيرة أقل حجماً وأهمية ، وبعضها أجزاء من الكتل الرئيسية الثلاث أو امتدادات لها . وقد أدى توزيع الكتل الجبلية حول مكة بهذا الشكل إلى تحديد مداخلها تحديداً دقيقاً ، قصرها على ثلاثة ، هي :
1 - المدخل الغربي : بين جبلي قعيقعان وعمر ، وهو الموصل إلى جدة ، ويعتبر أهم مداخل المدينة .
2 - المدخل الجنوبي: في مسفلة مكة ، ويسمى طريق اليمن .
3 - المدخل الشمالي : من المعلاة ، ويوصل إلى منى وعرفات والطائف .
وتؤدي هذه المداخل - أو الطرق - الثلاث إلى بطن مكة ، وبينها اتصالات حول جبل قعيقعان . فهناك طريق يتفرع من الطريق الغربي ويتجه شمالاً ماراً بالحجون إلى وادي فاطمة إلى الظهران ، حيث يلتقي بطريق آخر يتفرع من الطريق الشمالي ويتصل طريق الحجون بطريق الشمال في معلاة مكة بطريق كدا شمال جبل الهندي .
وتمتدّ مكة المكرمة من الشرق إلى الغرب لمسافة ستة كيلو ونصف