250أسمائهن ، فقالت واحدة: أنا سلمى لسلمان ، وقالت الأخرى : أنا ذرة لأبي ذر ، وقالت الأخرى: أنا مقدودة للمقداد ، ثم قبضت فناولتني ، فما مررت بملاء إلّا ملئوا طيباً لريحها 1 .
قال الإمام الصادق : . . .هو منّا أهل البيت ، بلغ من علمه أنه مرّ برجل في رهط فقال له : يا عبداللّٰه! تب إلى اللّٰه في الذي عملت في بطن بيتك البارحة واتق اللّٰه ، فقال الرجل : استغفر اللّٰه وأتوب إليه ، قال : ثم مضى وقال له القوم : لقد رماك بأمر وما دفعته عن نفسك ، قال : إنه أخبرني بأمر ما اطلع عليه أحد إلّا اللّٰه رب العالمين وأنا 2 .
وروي أنه كان سلمان يطبخ قدراً فدخل عليه أبوذر ، فانكبّت القدر فسقطت على وجهها ولم يذهب منها شيء ، فردّها على الأثافي ، ثم انكبت الثانية فلم يذهب منها شيء ، فردّها على الأثافي ، فمرّ أبوذر إلى أميرالمؤمنين عليه السلام ، مسرعاً قد ضاق صدره مما رأى وسلمان يقفو أثره حتى انتهى إلى أميرالمؤمنين عليه السلام ، فنظر أميرالمؤمنين إلى سلمان ، قال له : يا أباعبداللّٰه ارفق بأخيك 3 .
قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لأصحابه : أيكم يصوم الدهر؟ فقال سلمان : أنا يا رسول اللّٰه ، فقال أيكم يحيى الليل؟ فقال سلمان : أنا يا رسول اللّٰه ، فقال أيكم يختم القرآن كلّ يوم؟ فقال سلمان : أنا يا رسول اللّٰه . فغضب بعض الأصحاب ، فقال : يا رسول اللّٰه، إن سلمان من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش . . .
. . . فقال صلى الله عليه و آله : مه يا فلان ، أنّى لك بمثل لقمان الحكيم!! سله فإنه ينبئك . . . فقال سلمان : . . . ليس حيث تذهب .
إني أصوم الثلاثة في الشهر ، وقد قال اللّٰه عز وجل: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ