184بأنه مادام مفتيكم شيعياً فعليكم أن تأذنوا لشخص من أهل الإفتاء من أهل السنّة للحضور في المحكمة الشرعية والاستماع إلى شهادة الشهود . . .؟
قلت : إننا نرى أن العربية السعودية بلد إسلامي ، إنما الكلام في مستند الفتوى . فقد قمت شخصياً بزيارة مكّة المكرمة عام 1350 ، وذات ليلة ترجل جميع الحجاج من حافلاتهم في الصحراء بين مكّة المكرّمة والمدينة المنوَّرة بغية الاستهلال ، لاحتمال كون تلك الليلة هي الليلة الأولى من شهر ذي الحجة الحرام . ولم ير الهلال أحد منا .
والذي أثار سوء ظني أن أحد رؤساء القوافل والذي كان وقف إلى جانبي عند الاستهلال وصرّح لي بعدم تمكّنه من رؤية الهلال ، لكن حينما وصلنا إلى مكّة المكرمة كان هذا الرجل أحد الشهود الذين شهدوا برؤية الهلال ، وقد تمّ إصدار الفتوى استناداً إلى شهادة مثل هؤلاء الشهود!
من هنا إذا حضر أحد العلماء الشيعة في المحكمة ، وتمّ التدقيق في وضع الشهود ، فسوف لا يكون هناك خلاف في البين .
قال السيد حمزة غوث : إن التدقيق في مستند الفتوىٰ وظيفة المفتي الشرعية والوجدانية ، وعلى فرض عدم التدقيق من قبل المفتي في فتواه ، فإن ذمة العاملين على طبق فتواه سوف لاتكون مشغولة ، ولايكونون مسؤولين أمام اللّٰه عزّوجل .
وإذ بلغ الكلام هذا المبلغ لم أشأ مواصلة الموضوع وإثبات عدم صحة دليل السيد حمزة غوث في المسألة المفروضة ، وعلى كل حال عاد بنا الحوار إلى موضوع رفع الاختلاف 1 .