245الحجاز إلى الشريف حسين بن علي وبويع أميراً لمكة عام1327ه بدأت الأحوال السياسية تتغير إلى الأفضل فبعد أن كانت أيام أسلافه فوضى واضطرابات ونهب وسلب وكان الحاج لا يأمن على نفسه وأمواله ، تغيرت الأحوال فقام الأمير الحسين بن علي بالأمر خير قيام وبهمة لا تعرف الملل ، وضرب على أيدي القبائل والعربان ، وبدأ في تشكيل حكومته السياسية على الصورة المعاصرة والحديثة ، فتحقق الأمن والسلام ، وقضى على مشاكل العربان قطاع الطرق 1 .
وفي 15 ذيالحجة 1334ه نشرت جريدة القبلة خبراً عن تأسيس الحكومة العربية الجديدة التي تشكلت في 7 ذيالحجة 1334ه بمرسوم شريفي يقضي بتأليف هيئة الوكلاء ، ومجلس الشيوخ 2 . وهذا دليل على استقرار الحكم الهاشمي والبداية الجادة لدولة عصرية لها نظامها الإداري والسياسي المعروف .
ولما جاءت الفترة السعودية لحكم الحجاز ، وجدنا كثيراً من الكتاب / الرحالة يناقشون هذه الفترة ويشيرون إليها وإلى الواقع السياسي ، بل ويشيرون إلى إرهاصات الحكم السعودي في الحجاز قبل هذه الفترة ، فمثلاً هناك إشارات عن آل سعود في نجد وعلاقتهم بالأشراف في الحجاز واستيلائهم على المدينة وتطبيق السلطة بشكل فعال ، فهدموا القباب ومنعوا المحمل المصري ، وموقف الدولة العثمانية التي أرسلت محمد علي باشا من مصر وانتصر عليهم ، وأخذ قادتهم وأرسلهم إلى استانبول حيث تم إعدام بعضهم هناك 3 .
وقد تهيأ لمنطقة الحجاز عامة ومناطق الحج خاصة في ظل العهد السعودي ما لم يتحقق لها في العهود السابقة من الرخاء والأمن والتنظيم