232وقلة الماء في مكة والمشاعر المقدسة يقابلها ندرة وقلة متناهية في ينبع ، وذلك لعدم نزول الأمطار ، ولهذا يزيد سعر القربة من خمسة قروش حتى ستة ، وذلك لأن الحمالين يحملون الماء على متون الإبل من مسيرة عشرة ساعات ذهاباً وإياباً 1 .
ومن المشكلات التي تواجه الحاج في هذا المجال المائي ، أن الآبار تجف ويقل ماؤها ، بل وتنشف ويروح ضحية ذلك كثير من الحجاج ظمأ ، ثم موت ووفاة . ولذلك عندما جاء الحكم السعودي تنبه لقيمة وجود الماء في المشاعر المقدسة وعلى طول طريق الحج فحفر الآبار الارتوازية ، واستخدم الآلات الحديثة لاستخراج الماء من جوف الأرض ، فزاد سبيل الماء فى مكة والمشاعر المقدسة . كما أسست الحكومة السعودية معامل حديثة لإنتاج الثلج الذي يبرد على الحجاج أثناء موسم الحج الحار الذي يزعجهم 2 .
وبذلك نتيقن أن الماء من ضروريات الحاج التي يسعى لتوفيرها وتنوع مصادرها والأخذ منها على قدر حاجته ، لا سيما إذا كان من بلاد تكثر فيها المياه ، ومتدفقة من الأنهار وتحلية البحار والآبار وغيرها .
وهكذا يتضح من هذا المحور أن الحجاج يعيشون أياماً صعبة منذ أن