242قد تشرَّب تلك الرُّوح منذ نعومة أظفاره من طبيعة الحركة الغارفيَّة التي كان والده داعيتها ورئيس تجمُّعها في مدينة «أومَاهَا» . ويعدُّ هذا الجانب أحد الأسباب الأساسيَّة في انسلاخ مالك عن حركة أستاذه إليجا; إذ رأي أنَّ أستاذه يجمع الناس حول فضفاض من الفكر، ويسوقهم إلي هدف غير ملموس، فدعا مالك إلي ربط الدِّين بالحياة، وتفعيله في حياة الناس: في الاجتماع، والسِّياسة، والاقتصاد، وقد صرَّح بهذه النظرة في حديث له بمعهد Tuskegee بعد انفصاله عن (أمَّة الإسلام) بقوله: «إذا كان إليجا يجلس وينتظر، فإنني لا أجلس وأنتظر الله أن يأتي (يُعرِّض بفارد محمد المنتظر) . إنَّني أؤمن بالدِّين، ولكن أؤمن بدين يشمل الحركة السياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، تلك الجوانب التي من شأنها بناء جنَّة هنا علي الأرض ريثما ننتظر الجنة الأخرويَّة» 1.
2 - إنَّ مالك قد مثَّل بحياته الأمل للضائعين في الهداية والصَّلاح، وأن الصعود