236الخالي من تلك المعادلة، فقد شعر بالكرامة، ووازن نفسَه بنفسِه ومن خلالِ عظمة الرَّب الذي خلقه.
2- عرفات (موت النبي الأسوَد والشيطان الأبيض)
كانت عرفات والوقوف بها المسرحَ الفعليَّ الذي ساعد الحاج مالك شباز علي مراجعة حقَّة لماضيه، ودفعه إلي تعديل جذريٍّ لرؤيته وإدراكه لحقيقة العالميَّة الإسلاميَّة، ومحو شائبة الألوان والأعراق. وبتماحي الألوان، فإنَّ العالم قد ظهر علي حقيقته أمام مالك، وظهر الرجال مجرَّدين عن الأصباغ الملوَّنة. . يقول: «في مكَّة، استذكرتُ السنوات الإثني عشرة التي قضيتُها مع إليجا محمد، كأنها تمرُّ أمامي بحركة بطيئة، وأظنُّ أنه ليس بمقدور أيِّ إنسان إدراكُ عمق ثقتي الكاملة في شخص إليجا محمد. . ولكنَّني من عَلي أقدَس بقعة في الدُّنيا، أدركتُ مدي خطورة إيلاءِ مثل هذا الاعتبار لإنسان، خاصَّة اعتقاد تلقِّيه نوعاً من الوحي الإلهي، أو إعطاؤه