151
فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم علي شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبيّن الله لكم آياته لعلكم تهتدون ( 1) ، هو ما وقع من افتخار بين أوسيّ وخزرجي حول ما يتمتع به بعضهم من مناقب وفضائل.
فقد قال مقاتل: افتخر رجلان من الأوس والخزرج: ثعلبة بن غنم من الأوس, وأسعد بن زرارة من الخزرج.
فقال الأوسي: منّا ابن ثابت ذو الشهادتين، ومنا حنظلة غسيل الملائكة، ومنا عاصم بن ثابت حمي الدين، ومنا سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن له ورضي بحكمه في بني قريظة.
وقال الخزرجي: منا أربعة أحكموا القرآن: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، ومنا سعد بن عبادة خطيب الأنصار ورئيسهم.
فجري الحديث بينهما، فغضبا وتفاخرا وناديا، فجاء الأوس إلي الأوسي والخزرج