143معركةً مثلها, فقد تدرّع المشركون الروم بالعتاد والجند ما يملأ السهل والجبل وما لا طاقة للمسلمين به، كما وصف ذلك عدد من المؤرخين, فاستشهد الكثير ممن كتبت له الشهادة بمن فيهم أمراء جيش المسلمين الثلاثة الذين استعملهم رسول الله، وهم: زيد بن حارثة، فجعفر بن أبي طالب، فعبد الله بن رواحة رضوان الله عليهم جميعاً 1. فيما عاد المقاتلون الذين كتبت لهم السلامة إلي المدينة والألم يعتصر قلوبهم مما جري. . .
ومن الطبيعي أن تبقي أشياء كثيرة من ذكريات تلك المعركة الشرسة عالقةً في أذهان المشاركين بها, فراح العديد من المقاتلين يتحدثون بها بين الفترة والأخري.
فهذا عمارة بن خزيمة يحدث عن أبيه أنه قال:
حضرت مؤتة, فبارزت رجلاً يومئذ فأصبته وعليه بيضة له, فيها ياقوتة, فلم يكن همّي إلا الياقوتة فأخذتها, فلما