193وعن قوله تعالى ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخّر 1، وقيل له: ما هو المقدّم هاهنا والمؤخّر؟
فقال: أمّا ما قدمه الإنسان فهو ما عمله في حياته مما لم يكن له أثر بعد وفاته، و أما الّذي أخّره فهو ما سنّه في حياته فاقتدى به بعد وفاته، وهذا مبيّن في قول النبي صلى الله عليه و آله: «من سنّ سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنّ سنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة» 2.
و رابعاً: إنّ مضمون الحديث وإن كان مشهوراً بين الفريقين 3، ولكنّ الاستدلال به في غير موضعه، ويتبين ذلك حينما نتأمل القرائن المحفوفة بالخبر.
قال ابن الأثير: «. . لأنّ النّبي صلى الله عليه و آله لم يسنّها لهم، وإنّما صلّاها ليالي ثمّ تركها، ولم يحافظ عليها، و لا جمع النّاس لها، ولا كانت في زمن أبي بكر. . .»