248رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إجلالاً له.
فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: نعم.
قال سعد: فإنّي أحكم فيهم أن تُقتل الرجال، وتقسّم الأموال، وتسبى الذراري والنساء.
قال ابن إسحاق:
فحدّثني عاصمُ بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمٰن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن علقمة بن وقّاص الليثي، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لسعد: لقد حكمتَ فيهم بحكم اللّٰه من فوق سبعة أرقعة 1.
رحيله رضوان اللّٰه عليه
حقّاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً 2.
مات شهيداً، فقد وفى بعهده الذي عاهد اللّٰه عليه، وألزم نفسه ألّا ينكل عن العِدى أو يقتل في سبيله تعالىٰ.
أُمنية تحقّقت لأنّها كانت صادقة، وطموح طالما عاش من أجله، لم تبخل به السماء؛ لأنّه طموح المخلصين الصّادقين (فاجعله لي شهادةً) ، لم يمهله ذلك الجرح طويلاً، فما أن انقضى شأن بني قريظة بليالٍ، وبعد شهر من إصابته (ولا تمتني حتّى تُقرّ عيني من بني قريظة) حتّى انفجر بسعد بن معاذ جرحه، الذي انقضّ عليه، فاستشهد منه سنة خمس للهجرة النبويّة، وقد ختم حياته المملوءة إيماناً وجهاداً ختمها برحاب ربٍّ كريم وجنّة عرضها السماوات والأرض أُعدّت للمتّقين،