278فحديث الدارمي الصحيح الذي تقدّم في مسألة التبرك وفتح الكوى وإمطارهم، وما رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح كما تعلمون فيما ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (2/495) من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار الذي كان خازن سيدنا عمر رضى الله عنه حيث قال:
«أصاب الناسَ قحط في زمن عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه و آله فقال:
يا رسول اللّٰه استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا. . . .» .
وقد أقره سيدنا عمر ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، فصارت المسألة حائزة على الإجماع السكوتي! ! فلو كان ذلك شركاً أو كفراً لما وسع سيدنا عمر والصحابة رضي اللّٰه عنهم السكوت والإقرار على ذلك! !
وليس المقام هنا مقام حصر للأدلة، ومن أراد أن يتتبعها فعليه برسالتنا «الإغاثة» وغيرها من كتب أهل العلم! ! لكن يكفي أن أقول هنا: إنَّ أمام الشيخ ابن باز، وهو الإمام أحمد بن حنبل جوَّز الاستغاثة بغير اللّٰه تعالى:
فقد روى الإمام الحافظ البيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر من طريق عبداللّٰه ابن الإمام أحمد، بإسناد صحيح اعترف بصحته حتى الألباني المتناقض! ! في ضعيفته (2/111) وهو في كتاب المسائل لعبداللّٰه ابن الإمام أحمد (217) قال:
سمعت أبي يقول:
«حججتُ خمس حجج منها ثنتين راكباً وثلاثاً ماشياً، أو ثنتين ماشياً وثلاثاً راكباً، فضللتُ الطريقَ في حجة وكنتُ ماشياً فجعلتُ أقول: يا عباد اللّٰه دلّونا على الطريق. فلم أزل أقول ذلك حتى وقعت على الطريق» .
وهذا تطبيق لحديث سيدنا عبداللّٰه بن مسعود رضى الله عنه المرفوع:
«إذا ضلَّ أحدكم شيئاً أو أراد غوثاً وهو بأرضٍ ليس بها أنيس فليقل:
يا عباد اللّٰه أغيثوني، يا عباد اللّٰه أغيثوني، فإنَّ للّٰهعباداً لا نراهم» . وهذه استغاثة صريحة بغير اللّٰهتعالى! ! وللحديث عدة ألفاظ تجدها في رسالتنا الإغاثة ص (22) .