37ونيّات منى يوم النحر: أرمي هذه الجمرة بسبع حصيات طاعةً للّٰه. أذبح هذا الهدي طاعةً للّٰه. والأكل منه والتصدّق والإهداء: آكل من هذا الهدي أو أتصدّق أو أهدي طاعةً للّٰه. أحلق رأسي طاعةً للّٰه، وإن اقتصر على التقصير فكالعمرة.
ونيّات بقيّة مناسك مكّة: أطوف طواف حجّ التمتّع طاعةً للّٰه، اُصلّي ركعتي طواف حجّ التمتّع طاعةً للّٰه، أسعى سعي حجّ التمتّع طاعةً للّٰه، أطوف طواف النساء في حجّ التمتّع طاعةً للّٰه، اُصلّي ركعتي طواف النساء طاعةً للّٰه.
ونيّات ما يبقىٰ من المناسك بمنى: أبيت هذه الليلة بمنى طاعةً للّٰه. أرمي هذه الجمرة بسبع حصيات طاعةً للّٰه. والإشارة في الموضعين بهذه إلى كلّ ليلة من الليالي الثلاث بخصوصها وإلى كلّ جمرة من الثلاث بانفرادها. فالعبارة في الجميع وإن اتّحدت فإنّ المعنى باعتبار الإشارة يتعدّد.
فصل
[
في المواقيت
]
1
يستحبّ لمن أراد الحجّ أن يوفر شعر رأسه إذا رأى هلال ذي القعدة، وأن يتهيّأ للإحرام إذا انتهى إلى أحد المواقيت التي وقّتها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله.
وهي خمسة، ذو الحليفة وهو مسجد الشجرة، والجحفة، والعقيق، وقرن المنازل، ويلملم؛ ومن لم يمر طريقه بأحدها يتحرّى المحاذي له ويحرم منه. ومن كان منزله دون هذه المواقيت إلى مكّة أحرم منه.
والمعروف في كلام الأصحاب شمول هذا الحكم لأهل مكّة فيكون إحرامهم بالحجّ من منازلهم، مع أنّ النصّ الوارد بالحكم لا يتناولهم. وفي حديثين من مشهوري الصحيح ما يخالف ذلك.
أحدهما: عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبداللّٰه عليه السلام، قال: قلت له: إنّي أريد الجوار فكيف أصنع؟ فقال: إذا رأيت هلال ذي الحجّة فاخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج - وفي جملة الحديث وهو طويل أنّه عليه السلام قال -: «إنّ سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون