278سبيل اللّٰه حتّى دُفن بالقسطنطينية.
ولمّا توفي دفن مع سور المدينة وبُني عليه، فلمّا أصبحوا أشرف عليهم الروم فقالوا: يا معشر العرب، قد كان لكم الليلة شأن.
فقالوا: مات رجل من أكابر أصحاب نبيّنا صلى الله عليه و آله. . . وقد أوصى بهذا؛ لئلّا يكون أحد من المجاهدين ومن مات في سبيل اللّٰه أقرب إليكم منه.
ولمّا عرف الروم مكانة هذا المجاهد تعهّدوا قبره وبنوا عليه قبّة بيضاء، وأسرجوا عليه قنديلاً، وإذا أمحلوا كشفوا عن قبره فأُمطروا 1.
وكانت وصيّته الأخيرة رضوان اللّٰه عليه:
إذا متُّ فاحملوني، فإذا صاففتم العدوّ، فادفنوني عند أقدامكم. . .
وساُحدّثكم حديثاً سمعته من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لولا حالي هذه ما حدّثتكموه، سمعتُ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول:
«من مات لا يشرك باللّٰه شيئاً دخل الجنّة» .
الهوامش: