107
الإرثُ العظيم
محسن الأسدي
إنّ الصفا والمروة من شعائر اللّٰه فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جُناح عليه أن يطوّف بهما ومَن تطوّع خيراً فإنّ اللّٰه شاكر عليم سورة البقرة: 158
انطلق نبيّ اللّٰه إبراهيم عليه السلام بأهله، يقطع الفيافي ويجوب البوادي في رحلة إيمانية ربّانية، لا ينتابه شكّ، ولا يخامره تردّد، بل طاعة خالصة لا شبهة فيها ولا ريب، وهو يصوّب ناظريه، إلى حيث تأمره السماء التي ما انفكت إرادتها ترافقه في سفره هذا، وكلّما لاحت لإبراهيم الزوج الكريم والأب الحنون بين تلال تلك الوديان واحةٌ تحيطها شجيرات لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، أو لمح بقعة يحفّها زرع ويظلّلها نخيل إلّاوتمنّى أن تكون هي المكان الذي اختارته السماء مأوًى لأهله ولذرّيته من بعدهم.
إنّها مجرّد أمانٍ لا غير، وخواطر تخطر على قلب أبٍ مملوء رحمةً وحناناً، وهو أمر بشري وحالة طبيعية لم يتخلّ عنها الأنبياء مع منزلتهم السامية وشأنهم العظيم. . لا يتنافى هذا مع تسليمه وانقياده إلى خالقه وبارئه تعالى.
بيدَ أنّ وحي السماء راح يحدو بهذا الشيخ الكبير وبمن معه (زوجته هاجر