330عند رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عهد الىٰ مدة، فهو له الىٰ مدته. فلم يحج بعد ذلك العام مشرك، ولم يطف بالبيت عُريان» 1.
وسورة براءة امرت بنقض ما بين رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وبين المشركين من العهد العام الذي كانوا عليه فيما بينه وبينهم، والعهود الخاصة بينه صلى الله عليه و آله وبين بعض قبائل العرب، وتحدثت عمن تخلّف من المنافقين عنه في تبوك، فكشفت سرائر الناس خصوصاً المنافقين. فكان عليّ عليه السلام البديل الوحيد لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في تبليغ تلك السورة المبعثِرة المقشقشِة الحافرة، بكل قوة، في مكة. فهو لا يخاف مشركاً ولا كافراً ولا شجاعاً ولا فارساً ولا راجلاً، بل انه ارعب في ساحات الوغىٰ ابطال المشركين وقتلهم شر قتلة. وكان اطهر الناس بعد النبي صلى الله عليه و آله واكثرهم خشوعاً وتعلقا باللّٰه سبحانه واكثرهم زهداً وتعففاً عن الدنيا.
ولذلك كان علي عليه السلام ابلغ المؤمنين في توصيل سورة (براءة) الىٰ عالَم ذلك الزمان، من اجل ايقاع اقصىٰ التأثير بهم، ليؤمنوا وتخشع قلوبهم لذكر اللّٰه سبحانه.
الهوامش: