278(الاُمّة) على صيانة الحياة من الشرّ والفساد، وأن تكون لها القوّة التي تمكّنها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. . فهي خير اُمة اُخرجت للناس، لا عن مجاملة أو محاباة، ولا عن مصادفة أو جزاف - تعالى اللّٰه عن ذلك كلّه علوّاً كبيراً -. . . إنّما تبوّأت اُمّة الإسلام هذا المقام بالعمل الإيجابي لحفظ الحياة البشرية من المنكر، وإقامتها المعروف، مع الايمان الذي يحدِّد المعروف والمنكر. . في هذه الآية وصف اللّٰه سبحانه وتعالى اُمّة الإسلام بأن صفتها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. . إنّ الاُمة الإسلامية لا توجد وجوداً حقيقياً إلّاأن تتوافر فيها هذه السمة الأساسية، التي تعرف بها في المجتمع الإنساني. . فإمّا أن تقوم بالدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - مع الايمان باللّٰه - فهي موجودة وهي مسلمة. وإمّا أن لا تقوم بشيء من هذا فهي غير موجودة، وغير متحقّقة فيها صفة الإسلام» . . . قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن اللّٰه أن يبعث عليكم عقاباً منه، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم» .
تلك بعض الرؤى. . في مناسك الحج وآيات فريضتها. . بعض واقع المسلمين، وما يجب أن يكون حالهم عليه. . فلنبدأ العمل الإيجابي بإنفاذ الواجب الذي يكون به الإنقاذ والفجر الجديد. . ونردّد بصدق النيّة ونقاء الطوية: «لبيك اللهمّ لبيك» «لبيك لا شريك لك لبيك» «إنّ الحمد والنعمة لك والملك» «لا شريك لك» .