111يتكوّن من طبقتين يمكن تمييزهما عن بعضهما بوضوح، مفتوح في إحدى زواياه عند باب الكعبة المنتهي بحجر إسماعيل بمقدار 5/1*5/1 متر مربّع لأجل القيام بأعمال البناء ومرور الرافعة من خلاله كذلك. وكان السقف العلويّ مغطًى بأخشاب ضخمة بنيّة اللّون، وأما السفليّ فمن الخشب الرقيق البنيّ اللون والمزيّن بالخطوط. ثم رأيت عمودين إسطوانيّين جميلين يتوسّطان ساحة البيت حيث تفصل بينهما مسافة 4 أمتار، وقد استقرّ الأول عند جهة حجر إسماعيل والآخر على بعد مترين من الجدار (من جهة الركن اليمانيّ إلى ركن الحجر الأسود) ، قيل: إنّهما إنّما وُضِعا لُيمسكا السقف، لكنني لم أستطع معرفة المواد التي يتكون منهما هذان العمودان المَطليان بلون بنيّ.
وكما أشرتُ، فقد أزيل عن باب البيت العتيق مصراعاه ووضع داخل إطار حديديّ جميل مُحكم، وربما كان ذلك موجوداً من قبل، ورفِعت كذلك روابط الأحجار عنده على أمل شدّها بأربطة جديدة أخرى بعد وضع الباب ثانية في المستقبل. وكانت توجد في أعلى الباب لوحة خشبية كبيرة بنيّة اللون يزيد عَرضها على عرض الباب، ويبلغ سمكها حوالى 30 سنتيمتراً تحتوي على بعض الثقوب.
أمّا جدران الكعبة من الداخل فقد غُطّيت من الأرضية وحتى ارتفاع (5/2-3 أمتار) بطبقة من المعدن الذي ثُبّت على الجدار بالبراغي والصامولات وبفاصلة (10) سنتيمترات وهي مكان للأغطية التي ستوضع فيما بعد والتي قد تكون من المرمر أو ما شابه ذلك. والى الأعلى من الطبقة المعدنية يمكن مشاهدة الجدران الأصلية على حالها. وعند الركن اليماني قِبالة الباب كان الوضع شبيهاً بوضع الباب السابقة للكعبة التي كانت مُغطاة بالمرمر. ويتوسط البيت صندوق من الخشب المُزخرف والُمخرّم يبلغ طوله 4 أمتار وارتفاعه متراً واحداً وعرضه حوالى 60 إلى 70 سنتيمتراً، موضوع عليه قطعة من المرمر الأخضر المطعّم بالعروق السود الشبيهة بالفيروزج الرائع الجميل.