99من الساكنين فيها، وقد استند الإمام في هذا الأمر إلى ما جاء في الآية المباركة:
سواء العاكف فيه والباد فقد أوضح الإمام ذلك قائلاً: «العاكف هو المقيم في مكة، والباد هو الوافد إلى مكة لأجل الحج، ولا يحسب من أهلها» .
إنّ مسألة جعل مكة والحرم حرّاً وعالمياً للمسلمين لا تكتسب أهمية من الناحية الاقتصادية فحسب، بل إنّ جوهر هذا الأمر وهدفه الرئيس هو حفظ هذه المنطقة المقدّسة التي وضعت للعبادة من أيّ نوع من الضغوط أو فرض الآراء، وخلق المضايقات المختلفة الهادفة إلى تجريدها من العبودية الصحيحة.
إنّ الصحوة المباركة التي نشاهدها اليوم في أنحاء العالم الإسلامي ولا تزال تتزايد يوماً بعد يوم هي التي يعتبرها الاستكبار الأمريكي وأذنابه خطراً إرهابياً في العالم.
وقد مارس المؤامرات المتنوّعة الشيطانية للقضاء عليها، وقد كان الهدف الأساسي لهذه المؤامرات القضاء على قيادة علماء الإسلام وإخماد الثورة الإسلامية وضربها في مركز انتصارها؛ كي لا تحصل تلك اليقظة لدى بقية الشعوب والدول الإسلامية كما حصلت لإيران بقيادة سماحة الإمام الخميني، والتي أدّت إلى طرد القوى العظمى والتخلّص من هيمنتها في هذا القطر الإسلامي.
لقد أعلن الإمام الخميني قدس سره زعيم الثورة الإسلامية ومؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران في لقاءٍ مع ممثلي الدول الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى بهذا الصدد وقال:
إننّا عندما نقول: إنّ الثورة يجب أن تصدّر إلى كلّ مكان، لا ينبغي لكم تأويل ذلك على أننا نريد فتح الدول.
إنّ المقصود من تصدير الثورة هو أن يحصل نفس الشيء الذي حصل في إيران من طرد القوى الاستكبارية والتخلّص من هيمنتها في بقيّة الأقطار الإسلامية.