89
الرجم:
وأنتم عندما ترجمون عاهدوا اللّٰه أن تقتلعوا شياطين الإنس والقوى العظمى من البلاد الإسلامية. . تبرّأوا من الأصنام الكبيرة والصغيرة والطواغيت وعملائهم وأزلامهم، حيث إنّ اللّٰه ومحبّيه تبرّأوا منهم، وإنّ جميع أحرار العالم بريئون منهم.
ارجموا الشيطان واطردوا الشيطان من أنفسكم، وكرّروا رجم الشيطان في مواقع مختلفة بناءً على الأوامر الإلهية؛ لدفع شرّ الشياطين وأبنائهم عنكم.
في هذا السفر الإلهي الذي تذهبون إليه وترجمون فيه الشيطان، إذا ما كنتم لا سمح اللّٰه من جنود الشيطان سترجمون أنفسكم أيضاً، يجب أن تكونوا فيه رحمانيين وأن تصبحوا رحمانيين، حتى يكون رجمكم رجمَ أتباع الرحمن ورجم جنود الرحمن الشيطان.
ومن وصاياه العامّة:
أنتم تقفون في تلك المواقف والمواضع الكريمة، معاذ اللّٰه أن يتلوّث وقوفكم بشيء خلاف الشرع، أو يتلوّث بالمعصية، ففضلاً عن إراقة ماء الوجه أمام اللّٰه تسقط كرامة الإسلام في الدنيا، اليوم كرامة الإسلام متقوّمة بوجودكم، أنتم الذين تذهبون جماعات جماعات إلى تلك المواقف الكريمة ويشاهدكم سائر المسلمين.
ظهر لنا إذن أنّ الحجّ الذي سعىٰ له سيّدنا طيلة حياته قبل انتصار الثورة الإسلامية وبعدها هو الحجّ التوحيدي الخالص، البعيد عن الشوائب والتلوّث ومناهج الظالمين والمنحرفين الذين سعوا لأن تكون هذه الفريضة كما أرادوه لها، وأن يكون أداؤها بشكل يدرّ عليهم بالنفع، وتكريسها بما يثبت أنظمتهم ومصالحهم. .
إنّ السيد الإمام كان صادقاً مع آرائه ونظراته لهذه الفريضة وهي تنسجم بل هي التطبيق الفعلي لأحكام الحجّ ومفاهيمه حتّىٰ يؤتي ثماره ومنافعه.
حقّاً إنّها رؤية تتّسم بالفرادة من حيث إعلانها بعد سنين عجاف طويلة مرّت