113وحركات غير مثمرة؛ لذا فإنّ من الواجبات الكبرىٰ على المسلمين أن يتوصلوا الى فهم حقيقة الحج. . .» .
المبحث الخامس: معنى الحج عند الامام الخميني رضى الله عنه
وهنا يطرح الامام القائد رضى الله عنه سؤالاً على زائري بيت اللّٰه الحرام: ما هو الحج؟ ولماذا يجب على الحجاج ان يخصصوا جزءاً من إمكاناتهم المادية والمعنوية لأجل أدائه؟ ! فهل سيكون الجواب، وكما يصوره المغرضون، بأن الحج عبادة جماعية وزيارة سياحية؟ ! فحقيقة الأمر يبينها الامام القائد في خطابه فيقول:
«إنّ الحج هو:
اولاً: من أجل اقتراب الانسان من رب البيت وارتباطه به.
ثانياً: الحج منبع المعارف الإلهية، فيجب البحث فيه عن المحتوى الحق للسياسة الاسلامية لجميع شؤون الحياة.
ثالثاً: الحج مظهر تجلّ وإعادة تجسيد جميع ملاحم العشق الإلهي، عشق حياة الانسان الكامل، والمجتمع الكامل في هذه الدنيا.
رابعاً: مناسك الحج هي مناسك الحياة برمتها، وعلى هذا يجب على شعوب الامة الاسلامية من أي قومية كانت أن تصبح إبراهيمية؛ لتلتحق بصف أمّة محمد صلى الله عليه و آله وتذوب فيه فتصبح معه يداً واحدة.
خامساً: الحج ميدان لتجلي عظمة طاقات المسلمين ولاختبار قواهم المادية والمعنوية.
سادساً: الحج تنظيم وتدريب وتأسيس لهذه الحياة التوحيديّة.
سابعاً: الحج كالقرآن. . . مبارك ينتفع منه الجميع، ولكن العلماء والمتبحرين والعارفين بآلام الأمة الاسلامية، إذا فتحوا قلوبهم لبحر معارفه ولم يرهبوا الغوص والتعمق في أحكامه وسياساته الاجتماعية، فإنهم حاصلون من أصداف هذا البحر على لآلئ الهداية والوعي والحكمة والرشاد والتحرر أكثر