178
وما أُنزل إليكم من ربّكم وليزيدنَّ كثيراً منهم وما أُنزل إليك من ربّك طغياناً وكفراً فلا تأس على القوم الكافرين 1.
فالآية الكريمة صريحة البيان واضحة المعنىٰ أن أعمالهم ليست مقبولة، وهي لا شيء حتىٰ يعملوا بما أمرهم اللّٰه من خلال الكتب السماوية المنزلة علىٰ أنبيائه.
عيسىٰ عليه السلام كغيره من الأنبياء جاء بشيراً ونذيراً وهو بشر نبياً، لكن المسيحيين انقسموا فريقين من بعده: فريقاً كفروا وعادوا إلىٰ وثنيتهم. والفريق الآخر جعل من شخصية عيسىٰ عليه السلام مرتكزاً للدين وأخذ الدين اسمه من عيسى المسيح، وأخذت كل المعتقدات المسيحية تتمحور حول عيسى؛ المسيح. الأعياد المسيحية الرئيسية تتعلق بأحداث في حياة عيسى المسيح. ورمز العقيدة المسيحية، وهو الصليب، يشير إلىٰ عيسى المسيح. وصلوات المسيحيين موجهة إلىٰ عيسىٰ لأنهم يعتبرون أن اللّٰه نفسه لا يمكن أن يخاطبه إنسان عادي. وحسب ما يقوله المؤلف المسيحي فرتز رايدنور: «إن مفتاح العقيدة المسيحية هو أن عيسى المسيح كان في الواقع السبب في وجودها كلّها، وأنه هو الذي يحافظ علىٰ تماسكها بأجمعه» 2.
فهذه الملّة من البشر جعلوا من أماكن ذكريات نبيهم، وما تجلىٰ لهم من شخصه وشخصية أمّه عبر تاريخه الىٰ يومنا هذا، جعلوها أماكن حج دينية في أعيادهم السنوية. . . نذكر من هذه الأماكن المقدسة ما يلي:
1 - اتجه بعض المسيحيين إلىٰ بيت المقدس في فلسطين حيث الصليب الأصيل للسيد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام اقتداءً بسنة الملكة هيلانة.
2 - واتجه قسمٌ آخر إلىٰ كنيسة رومة في ايطاليا ( mor ) emoR .
3 - ومنهم من حجَّ إلىٰ لورد في فرنسا للمكان الذي ظهرت فيه السيدة العذراء لهم.