155فكانت آخر من توفي من زوجاته صلى الله عليه و آله ويبدو أنه قدر لهذه المرأة الصالحة المخلصة لزوجها ولأهل بيته أن تشارك رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عزاءه وحزنه، فقد بلغها استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، فوجمت لذلك، وغشي عليها، وحزنت حزناً شديداً، ولم تلبث بعد ذلكَ إلّايسيراً، ثمّ انتقلت إلى رحمة اللّٰه 1.
وأمّا بنت الشاطئ فتقول: وتقدم العمر بأمّ سلمة حتى امتحنت، كما امتحن الإسلام وامته، بمذبحة «كربلاء» ومصارع الإمام الحسين وآل البيت صلوات اللّٰه عليهم، على الساحة المشئومة.
توفيت رضي اللّٰه عنها بعدما جاءها نعي الحسين بن علي عليه السلام 2.
ويكفيها فخراً أنّ رسول اللّٰه توفي وهو راض ٍ عنها وعن أولادها الذين تكفلهم برعايته وتربيته. .
وبقيت هذه المرأة ورضا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يلاحقها ويواكبها حتى غدت وبيتها «مركز الإشعاع العلمي والفقهي للصحابة والتابعين والعلماء من شتى الأمصار» 3.
توفيت سنة إحدى وستين وقيل سنة اثنتين وستين في عهد يزيد بن معاوية، وشيعها المسلمون تشييعاً عظيماً حتى مرقدها الأخير في مقبرة البقيع في المدينة المنورة.
الهوامش: