60- وفي (الموجز) للصدر: «الرابع يلملم» وهو جبل من جبال تهامة، ويقال إن بعده عن مكّة يقدر بأربعة وتسعين كيلومتراً» .
- وفي (الرسالة) للخاقاني: «الميقات الرابع يلملم وهو ميقات أهل اليمن وكلّ مَن جاء علىٰ طريق يلملم وجب عليه الإحرام منه، ويبعد هذا الميقات عن مكة بأربعة وتسعين كيلومتراً» .
- وفي (المناسك) للگلبايگاني: «خامساً يلملم وهو جبل من جبال تهامة، ويبعد عن مكّة المكرّمة أربعة وتسعين كيلومتراً تقريباً، وهو ميقات أهل اليمن ومن يمرّ علىٰ طريقهم إلىٰ مكّة من أهل الآفاق والأقطار والأمصار الأخرىٰ» 1.
أطلت بذكر الفتاوى لأُنبه علىٰ شيء مهم هنا، وهو أن جميع هؤلاء المفتين قصروا ميقات أهل اليمن علىٰ يلملم، والأمر - كما رأينا في النصوص الشرعية من الروايات المذكورة في أعلاه وأمثالها - ليس كذلك، لأن لليمن طرقاً أخرىٰ لا تمرّ علىٰ يلملم، وانها تسلك إلى الطائف حيث يكون الميقات قرن المنازل، والمحرم المحاذي وادي محرم.
ولأن الفتاوىٰ - عادة - يفتىٰ بها ليعمل المقلِد علىٰ وفقها، كان على المفتى تعرف طرق اليمن أولاً والمنازل التي تمر بها إلىٰ مكّة، ثم الإفتاء في ضوء هذا.
فكان الذي ينبغي أن يعبّر به للافتاء أن يقال: (يلملم: ميقات من يسلك طريق اليمن التهامي (أو الساحلي) ماراً به - سواء كان من أهل اليمن أو تهامة أو غيرهما) .
وليس هذا الأمر من الإطلاق في التعبير قاصراً علىٰ فقهاء الإمامية، فقد رأيت فيما لدي من كتب الفقه السني ما يشارك كتبنا الفقهية في هذا، ومنه:
- ما جاء في (المحلىٰ) لابن حزم 7/70: «ولمن جاء علىٰ طريق اليمن منها أو من جميع البلاد يلملم، وهو جنوب مكّة، ومنه إلىٰ مكّة ثلاثون ميلاً» .
- وفي (الروض المربع) للبهوتي: «وميقات أهل اليمن يلملم، بينه وبين مكّة