51ابناي معاد وفؤاد وابنا عمتهما وهما السيدان حسن وحسين الخليفة، وسلكنا من مكّة المكرّمة الطريق الساحلي الذي يعرف بطريق الليث، وطريق اليمن الساحلي.
وأهم المدن التي يمر بها الطريق، هي: مكّة المكرّمة - القنفذة - جيزان - حرض (وهو جمرك الحدود السعودية) - اليمن.
وبعد 100كم من مكّة تقع علىٰ يمين الطريق محطة بنزين تعرف ب (محطة الطَفيل) - بفتح الطاء -، ويقابلها علىٰ يسرة الطريق مسجد حديث من انشاء الحكومة السعودية للاحرام منه باعتباره محاذياً للميقات، إلّاانه كان مغلقاً ومهملاً حال وصولنا إليه؛ لعزوف الحجاج عن الاحرام منه بسبب عدم تيقنهم محاذاته للميقات.
وبعد 110كم من مكة وعلىٰ يمين الطريق أيضاً هناك محطة تسمىٰ (محطة المجيرمة) ، وتحاذي هذه المحطةُ مركزَ السعدية الآتي ذكره بعد قليل.
وبعد 126كم من مكة علىٰ يسار الطريق محطة ثالثة معروفة ب (محطة الميقات) لأنها تحاذي ميقات يلملم، وقد أشير إلىٰ هذا في لوحة منصوبة علىٰ حافة الطريق، وفيها مسجد من الطين رجع بناؤه إلىٰ عهد قريب، وآخر من البناء الجاهز من إنشاء الحكومة السعودية، وحمامات بدائية مصنوعة من الخشب العادي لاغتسال الحجاج، ينقل إليها الماء يدوياً من صهاريج من الصفيح قريبة من المقهىٰ، وفيها أكثر من مقهىٰ وأكثر من بقالة لبيع المواد الغذائية وملابس الاحرام، وأكثر من مطعم، وكلها من النوع الشعبي البدوي.
وعندما وصلنا إلىٰ محطة الطَفيل المذكورة في الساعة العاشرة قبل الظهر انحدرنا يسرة الطريق العام من منعطف قبيل المسجد المغلق - المشار إليه - في طريق ترابية ممهدة تمهيداً يسيراً.
وسار بنا هذا الطريق آخذاً إلى اليمن حتىٰ صب - بعد مسافة قصيرة - في وادي يلملم.