49وهو الأصل، والياء بدل من الهمزة - وقد تقدم في حرف الهمزة -، وقال طُفيل:
وسلهبةٍ تنضو الجياد وكأنها
سهيل بدا في عارض من يلملما» .
وجاء في (المعجم الكبير) - مادة ألملم -: «ألملم (فَعَلْعَل) : جبل من جبال تهامة علىٰ ليلتين من مكّة (نحو 60 ك. م) ، وهو ميقات أهل اليمن وأهل تهامة في الحج.
وأهله كنانة، وأوديته تصب في البحر» .
وفي (محيط المحيط) - مادة لملم -: «ويلملم أو ألملم أو يرمرم: ميقات أهل اليمن، وهو جبل علىٰ مرحلتين من مكة» .
وفي (المصباح المنير) - مادة ألم -: «وألملم: جبل «في» تهامة، علىٰ ليلتين من مكّة، وهو ميقات أهل اليمن» .
وفي (النهاية) - لابن الأثير -: «يلملم: فيه ذكر (يلملم) وهو ميقات أهل اليمن، بينه وبين مكّة ليلتان» .
وقال الزبيدي في (تاج العروس) - مادة لمم -: «ويلملم وألملم أو يرموم، الثانية على البدل، ميقات أهل اليمن، للاحرام بالحج، وهو جبل علىٰ مرحلتين من مكّة، وقد وردتُهُ» .
ونستنتج من هذا:
1 - أن الجغرافيين واللغويين القدامىٰ اتبعوا في تحديد موقع (يلملم) الطريقة المألوفة لديهم قديماً، وهي اعتبار الوحدة القياسية للمسافة بين منزلين (والمنزل - هنا - يراد به ما تنزله القوافل اثناء قطعها للمسافات) الليلة، ويريدون بها الامتداد المكاني الذي يقطعه السائر في نحو ليلة زمنية.
وقد يطلقون على الليلة باعتبارها وحدة قياسية للمسافة المرحلة - كما رأينا في نص التاج -.