31
خاتمة
[ فيها بحثان: ] 1
[ الأوّل: ] 2يستحبُّ للحاجِّ زيارةُ النبيّ صلى الله عليه و آله بالمدينة استحباباً مؤكَّداً، وكذا يستحبّ لغيرهِ. ويجبر الإمامُ 3النّاسَ على ذلك لو تَرَكوه 4لما فيه من الجَفَاءِ الُمحَرَّمِ، كما يُجبرون على الأذان.
وقد رويَ أنّه صلى الله عليه و آله قال: «مَنْ أتى مكّة حاجّاً ولم يَزرني إلى المدينة جَفَوتهُ يوم القيامة، ومَنْ أتاني زائراً وجَبَتْ له شفاعتي، ومن وَجَبَتْ له شفاعتي وَجَبَتْ له الجنّة» 5.
ويستحبُّ زيارة فاطمة عليها السلام في بيتها و [ في ] 6الرَّوضة والبقيع 7، قالت عليها السلام: «أخبرَني أبي: أنّه مَنْ سَلّم عَليه وعلَيَّ ثلاثة أيّام أوْجَبَ اللّٰه له الجنّة» .
قيل لها: في حياتكما؟
قالت: «نعم، وبعد موتنا» 8.
ويُستحبّ زيارة الأئمّة الطاهرين عليهم السلام، - [ في البقيع، وهم:
الحسن وزين العابدين والباقر والصادق - صلوات اللّٰه عليهم.
روي ] عن الباقر عليه السلام 9[ أنّه قال ] 10: «ابْدَؤُا بِمَكّة واختِمُوا بِنا» 11.
وعنه عليه السلام أنّه قال: «إنّما اُمِرَ الناس أن يأتوا هذه الأحجار، فيطُوفوا بها، ثُمَّ يأتُونا فيخبِرُونا بولايتهم، ويعرضُوا علينا نَصْرَهم» 12.
وعن أبي عبداللّٰه عليه السلام: «مَنْ زار إماماً مُفْتَرَض الطاعة كان له ثواب حجّة مبرورة» 13.
وعن الامام الرضا صلوات اللّٰه عليه: «انّ لِكلّ إمامٍ عهْداً 14في أعناق أوليائِهِ وشيعتهِ، وإنّ من تَمام الوفاء بالعَهْد وحُسن الأداء زيارة قبورهم، فمن زارَهُم رَغبةً في زِيارتهم وتصديقاً بما رَغبوا فيه كانت أئمّتهم شُفعاءَهم يوم القيامة» 15. 16البحثُ الثاني:
[ في قولٍ وجيزٍ ] 17في بيان شيءٍ من كفّارات الإحرام:
فأمّا الصَّيد فمنه ما لِكفّارته بدل على الخُصوص كالنعامة فإنّ فيها بدنة، فإن عجَزَ عنها فضّ قيمتها عَلى البرّ وأطعم كلّ مسكين نصف صاع، فإنْ زادت عن