66وتأتي كلمة الُمحرّم بنفس المعنىٰ، يقول تعالىٰ: ( قل لا أجد فيما أوحى الي مُحرماً علىٰ طاعم يطعمه) 1.
كما أن «اَلَحرْم» وهو المنطقة المحيطة بالبيت الحرام منطقة حظر ومنع، ويطلق عليه الحرم بهذا الاعتبار.
يقول تعالىٰ:
( أولم نمكن لهم حرماً آمناً يجبى إليه ثمرات كل شيء) 2.
والشهر الحرام هو كذلك شهر حظر فيه اللّٰه تعالى القتال.
يقول تعالىٰ: ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصدّ عن سبيل اللّٰه وكفر به) 3.
يقول الراغب في (المفردات) :
و «الحَرَم» سمي بذلك لتحريم اللّٰه تعالىٰ فيه كثيراً مما ليس بمُحرم في غيره من المواضع، وكذلك «الشهر الحرام» 4.
والعلاقة بين (ما يحرمه اللّٰه تعالىٰ) وبين (من يُحَرَّم عليه) و (ما يُحَرَّم فيه) علاقة عكسية.
وتوضيح ذلك:
إن ما يحرّمه اللّٰه تعالىٰ من قول وفعل فلا بد من أن يكون ذلك لسبب فيه من فساد أو دناءة كالشرك والفحشاء، وقول الزور والباطل والعدوان، أو أن اللّٰه تعالىٰ يكرهه لعباده، ولو لظرف خاص من مكان أو زمان.
وأما من يحرم الحرام عليه، ويضع اللّٰه تعالىٰ عليه الحرمه والنهي فإن ذلك إشعار بقيمته ومنزلته عند اللّٰه، ومهما كثرت عليه المحرمات عند اللّٰه كان ذلك دليلاً علىٰ منزلته وقيمته.
فليس على الحيوان تكليف من حرام وحلال، وليس على المجنون والطفل تكليف، فالتكليف بالحرمة إشعار بقيمة المكلف عند اللّٰه، كما أن كثرة الحرمات في