64
لعلهم يشكرون) 1.
وقد استجاب اللّٰه دعاء عبده وخليله إبراهيم عليه السلام.
الكعبة قيام للناس
فالكعبة إذن قضية كُبْرىٰ وأساسيه في حياة الناس، لا يستغني عنها الناس في دنياهم، ولا في آخرتهم، ولا يستغنون عنها في سلم أو في حرب، ولا في ولاء من يجب ولاؤه، ولا في البراءة عمن تجب البراءة عنه.
فهي إذن قوام حياة الناس، يقول تعالىٰ: ( جعل اللّٰه الكعبة البيت الحرام قياماً للناس) 2.
و «القيام» هو ما يقوم حياة الناس.
وقد ذكر اللّٰه تعالىٰ في كتابه المال، وقال عنه: إنه قيام للناس، قال تعالىٰ:
( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل اللّٰه لكم قياماً) 3.
والكعبة، قيام للناس، يُقَوِّم حياة الناس ومعايشهم في الدنيا، كما تقوم آخرتهم، فيَستقيم بها دينهم ودنياهم وآخرتهم.
وقد روى (لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة) 4.
فإن الكعبة تقوم دين الناس ودنياهم، وتدفع عنهم العذاب الذي يستحقه الناس بأعمالهم.
عن أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام قال: لو ترك الناس الحجّ أنزل عليهم العذاب 5.
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: إن ناساً من هؤلاء القصاص يقولون: إذا حج الرجل حجة ثم تصدّق ووصل كان خيراً له، فقال: كذبوا، لو فعل هذا الناس، لعُطِّل هذا البيت. إن اللّٰه عز وجل جعل هذا البيت قياماً للناس 6.