83النبي صلى الله عليه و آله و سلم مكّة ردّه إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السلام إلىٰ أن ولّي عمر بن الخطاب فسأل الناس: مَن منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام؟ فقال بعض:
أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع فهو عندي فأتاه به فقاسه ثمّ ردّه إلىٰذلك المكان.
وفي مضمرة ابن مسلم وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود المرويّتين في الكافي عن الإمام الرضا ما يدلّ علىٰ أنّ محلّ المقام علىٰ عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم غير محلّه في أيام الأئمّة عليهم السلام إلى الآن.
وفي تفسير القمّي في سورة الحج: أنّ المقام كان في زمن إبراهيم يلصق بالبيت. . .
وفي الدُرّ المنثور كما عند الأزرقي في أخبار مكّة عن المطلب بن أبي وداعة وعن آخر: أنّ سيل أم نهشل في أيام عمر احتمل المقام من محلّه، فسأل عمر عن محلّه، فزعم المطلب أنّ عنده مقياس محلّه، فوضع في محلّه الآن.
وفي الدرّ المنثور أيضاً أخرج البيهقي في سُننه عن عائشة: أنّ المقام كان في زمن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم وزمان أبي بكر ملتصقاً بالبيت ثمّ أخّره عمر بن الخطاب.
أمّا السيّد السبزواري فقد جاء بشيء لم يسبقه أحدٌ إليه - حسب اطّلاعي - فقد ميّز بين مقامين لإبراهيم الخليل، حين ذكر أنّ هناك مقامين (مقام قدمي - مقام عبادي) كما صرّح به في الفائدة الثالثة من مهذّب الأحكام، حيث قال: لإبراهيم الخليل عليه السلام مقام صلاة وعبادة في مسجد الكوفة، ومسجد السهلة، وبيت المقدس، وبعيد في الغاية أن لا يكون له مقام صلاة وعبادة في المسجد الحرام ولا بدع في ذلك، فإنّ كثرة تفاني الخليل في مرضاة خليله لا يقتضي إلّا ذلك، والظاهر أنّ المقام الفعلي كان مقام صلاته وعبادته، وكان مقام قدميه أي:
الصخرة ملصقاً بجدار البيت فكان له عليه السلام مقامان. .
المقامالقدمي. . المقام العبادي.
فجمع في الجاهلية بين المقامين، وفرّق بينهما رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم لمصالح، ثمّ جمع