111ولاشكّ أنَّ للنفس الخيّرةِ أثَراً عظيماً في الإشراف علىٰ مَنْ دُوْنَها.
ولاخَفاءَ أنّ نَفْس النبيّ صلى الله عليه و آله أشْرفُ من غيرها.
ولمّا كانَ نبيُّنا صلى الله عليه و آله أفضَلَ 1الأنبياء، كانَ إشرافُ 2نَفْسه الشريفة أعْظَمَ، والتعلُّقُ بها أكْمَلَ.
والزيادةُ 3في ذلك إعدادٌ تامّ، باعتبار توجّهِ النَفْس المشْرُوفة نحو الذات الشريفة، ويستعدُّ لتلقّي الفَيْض من عالم الغيْب.
والأخْبارُ الواردةُ بثواب زيارته صلى الله عليه و آله وزيارة أهل بيته، كثيرةٌ، مشهورةٌ.
فَرُوِّينا عن مولانا الإمام أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «اِبدءوا بمكّةَ واختموابِنا» 4.
ورُويَ عنه صلى الله عليه و آله: «إنّما أُمِرَ الناس أنْ يأتوا هذه الأحْجار فيطوفُوا بها. ثم يأتوُنا فيُخبرونا بولايتهم، ويعرضُوا علينا أعمالهم» 5.
وعن الصادق عليه السلام: «مَنْ زارَ النبيّ صلى الله عليه و آله كمن زَار اللّٰه فَوْقَ عرشه» 6.
وعنه عليه السلام قالَ: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: «مَنْ أتاني زائِراً كنتُ أنا شفيعَهُ يومَ القيامة» 7.
وعن أبي عبداللّٰه عليه السلام: «مَنْ زار إماماً مفترضَ الطاعةِ كانَ له ثوابُ حَجَّةٍ مَبْرورةٍ» 8وعن مولانا الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام: «أما إنّ لكلّ إمامٍ عَهْداً في أعْناق أوليائه. وشيعته، وإنّ من تمام الوفاء بالعَهْد وحُسن الأداء زيارة قبورهم، فَمَن زارهُم رَغْبةً في زيارتهم، وتصديقاً فيما رَغِبُوا فيه، كانَتْ أئمّتهُم شفعاءهم يومَ القيامة» 9.
والأحاديثُ بتعيُّن 10ثواب زيارتهم - إجمالاً وتفصيلاً - مذكورٌ في كتب الأصحاب والأحاديث، وهي كثيرةٌ.