96و عن ابن عبّاس ، قال : جاء رجل من الأسبذيين من أهل البحرين - و هم مجوس أهل هجر - إلى رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله ، فمكث عنده ثمّ خرج ، فسألته : ما قضى اللّٰه و رسوله فيكم؟ قال : شر ، قلت : مه؟ قال : الإسلام أو القتل ، قال : و قال عبدالرحمن : قبل منهم الجزية .
قال ابن عبّاس : فأخذ النّاس بقول عبدالرحمن بن عوف و تركوا ما سمعتُ أنا من الأسبذي 1 .
هذا و قد يمكننا عزو سبب إرجاع العباسيين النّاس إلى الأخذ بقول مالك ، هو اعتقاد مالك بكون الشيخين - و من بعدهما عثمان - أفضل الخلفاء الرّاشدين ، و أنّ عليّاً ليس رابعاً لهم ، إذ جاء في البداية و النهاية لابن كثير أنّ مالك بن أنس دخل على المنصور العبّاسي ، فسأله المنصور :
من أفضل الناس بعد رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله ؟
فقال مالك : أبوبكر .
قال : ثمّ من؟
قال : عمر .
قال : ثمّ من؟
قال : عثمان .
و قال صاحب كتاب (موقف الخلفاء العباسيين من أئمّة المذاهب الأربعة) : « . . . فإذا تأمّلنا آراء مالك فيما يتعلّق بقضية التفضيل بين الخلفاء الرّاشدين ، نجد الإمام ينفرد عن غيره ، فهو يرى أنّهم ثلاثة لا أربعة ، وهو