92بها أشد تشميراً و لا أفقه و لا أقرا لكتاب اللّٰه من عبدالملك 1 .
فترى ابن عمر يرشد النّاس إلى الأخذ بقول عبدالملك بن مروان ، الذي بني القبّة فوق الصخرة و الجامع الأقصى و جعلها بمثابة الكعبة يطوفون حولها و ينحرون يوم العيد و يحلّقون رؤوسهم - و ذلك بعد أن صاح الناس به ، حينما منع من حجّ بيت اللّٰه الحرام ، لأنّ ابن الزبير كان يأخذ البيعة لنفسه منهم - 2.
و هو القائل : من قال برأسه هكذا ، قلنا بسيفنا هكذا 3 .
و الداعي إلى الأخذ بفقه عثمان بن عفّان بقوله : « . . . فالزموا ما في مصحفكم الذي حملكم عليه الإمام المظلوم ، و عليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم رحمهاللّٰه ؛ فإنّه قد استشار في ذلك زيد بن ثابت ، و نِعْمَ المشيرُ كان للإسلام رحمهاللّٰه ، فأحكِما ما أحكما و استقصيا ما شذّ عنهما» 4 .
و من هذا المنطلق كان عمر بن عبدالعزيز يركّز على الأخذ بأقوال الشيخين و ترك أقوال علي و ابن عبّاس و غيرهما ممن ينتهج نهج التّعبد ، حيث خطب فقال : «ألا و إنّ ما سنَّ رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله و صاحباه فهو دين نأخذ به و ننتهي إليه ، و ما سنّ سواهما فإنّا نرجئه» 5 .