49فهذا الخبر دليل على عدم مشروعية هذهِ الصلاة ، لعدم ارتضاء رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله الصلاة بهم حتى آخر حياته ، و كذا في عهد الخليفة الأوّل أبي بكر ، حيث لم يكن لها وجود آنذاك ، كما لم يكن لها وجود في شطر من خلافة عمر .
لكنّ الخليفة عمر بن الخطّاب فيما بعد ارتضى هذا الأمر و سعى لتشريعه بكتابته للأمصار في إتيان ذلك 1!!
قال ابن قدامة في كتاب المغني : «و نسبت التراويح إلى عمر بن الخطّاب رضى الله عنه ، لأنّه جمع الناس على أبيّ بن كعب ، فكان يصلّيها بهم ، فروى عبدالرحمن بن عبدالقاري ، قال : خرجت مع عمر ليله في رمضان فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ، و يصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط ، فقال عمر : إنّي أرى لو جمع هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثمّ عزم فجمعهم على أُبيّ بن كعب ، قال : ثمّ خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلّون بصلاة قارئهم ، فقال : نعمت البدعة هذه» 2 .
و هذا خطأ ، لأنّ صلاة التراويح إنما نسبت إلى عمر لأنّه أوّل من شرَّعها جماعةً و في المسجد - لا أنّها كانت موجودة لكنّه جمعهم على إمام واحدٍ - مخالفاً بذلك صريح قول النبي صلى الله عليه و آله المتقدّم من أنّ الصلاة في المسجد جماعةً إنّما هي للمكتوبة لا لغيرها ، فإنّ خبر زيد بن ثابت و غيره يكذّب دعوى ابن قدامة هذهِ ، و يكذّبها أيضاً قول عمر نفسه : «نعمت البدعة