50هذهِ» ، و كذا كتابته إلى البلدان و الأمصار آمراً بنشرها .
نعم ، إنّ عمر بن الخطاب شرّع أمراً لم يكن شرعياً على عهد رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله ، فأراد تطبيقه بتعميم كتابٍ إلى الأمصار!!
و بعد هذا فلا يستبعد أن تُنسَب إلى أعيان الصحابة أقوال توافق رأي الخليفة و تقوّي ما ذهب اليه ، حتّى نراهم في بعض تلك النصوص يشيرون إلى خصوصيّات خاصّة منسوبة إلى بعض الصحابة كي يؤكدوا النسبة إليه ، فمن ذلك ما رواه عرفجة الثقفي بقوله : كان عليّ بن أبيطالب يأمر الناس بقيام شهر رمضان و يجعل للرجال إماماً و للنساء اماماً ، فكنتُ أنا إمام النساء 1!!
وعن أبي عبدالرحمن السلميّ وغيره : إنّ علياً قام بهم في رمضان 2!!
فإنّهم جاءوا بهذه الأخبار ليضعّفوا الأخبار الأخرى الثابتة عنه في عدم مشروعية صلاة التراويح و أنّها بدعة ؛ لقوله في خبر طويل مرويّ عن أهل بيته و ولده ( . . . و اللّٰه لقد أمرتُ الناس ألّا يجتمعوا في شهر رمضان إلّافي فريضة و أعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة) 3 ، و يؤيّد هذا النقل عن أهل البيت و كون الاجتماع في النوافل بدعة خبر عمر بن الخطّاب نفسه : «نعمت البدعة هي» 4!!